تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأما قوله تعالى : * ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) * ( 1 ) فهو أيضا محمول على ما يخطر بالبصر في بادي النظر ، من غير كونه سقفا للأرض ، كما هو المتعارف في البيوت . قال الزجاج : كل ما علا الأرض فهو بناء ( 2 ) . انتهى . وهذا غير صحيح ، لأن البناء مصدر في الأصل وإطلاقه على المبني من باب التوسع ، فلا تخلط . المسألة الرابعة حول كلمة " ماء " الماء معلوم معناه ، وقيل أصله " موه " قلبت الواو ألفا ، لتحركها بعد الفتحة ، ثم أبدلت الهاء همزة وسمع : اسقني ما - بالقصر - وتصغيره " مويه " ، والنسبة إليه مائي وماوي والماهي ، جمعه مياه وأمواه ، وربما يقال : أمواء بالهمزة ( 3 ) ، وفي بعض المكتوبات ، ماء بالهمزات الثلاثة : الأولى الألف عين الفعل ، والثاني لام الفعل ، وهي المبدلة من الهاء ، والثالثة بدل من التنوين ، فلا يكتب إلا بها ، خلافا للبصريين ، حيث كتبوها بالهمزتين ( 4 ) ، فيدخله التنوين . ومما ذكرنا يظهر : أن كلمة " الماهي " بمعنى الحوت في الفارسية
هامش
1 - الأنبياء ( 21 ) : 32 . 2 - مجمع البيان 1 : 61 . 3 - أقرب الموارد 2 : 1253 . 4 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 229 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 348 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني