مذكور في " تاج العروس " ( 1 ) .
وقال في " المفردات " : الأرض الجرم المقابل للسماء ، وجمعه
أرضون ، ولا تجئ مجموعة في القرآن ، ويعبر بها عن أسفل الشئ ، كما
يعبر بالسماء عن أعلاه ( 2 ) . انتهى .
ويمكن أن يكون الجمع مع كونها شخصا واحدا باعتبار قطعاتها ، ويؤيد
ذلك قوله تعالى : * ( إعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) * ( 3 ) ، فإن الأرض
أطلقت على قطعة منها .
والذي يهمنا أن الأرض هل هي واحد بالشخص وهي الكرة
المسكونة الحاضرة ، أم هي موضوع للمعنى الأعم . والذي يظهر من بعض
مواضع الكتب اللغوية هو الأول ، والظاهر هو الثاني ، لما عرفت من أن
معناها قابل للانطباق على كل سافل بالقياس فلامنع من إطلاقها على ما في
سمائنا إذا كان سافلا بالقياس إلى سمائه ، فيكون القمر أرضا بالقياس
إلى سمائه ، والمريخ أرضا . . . وهكذا ، ومجرد انس الذهن ومبادرة الكرة
الحاضرة من لفظها لا يورث ضيق المعنى وتحدد الموضوع له .
ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض
مثلهن ) * ( 4 ) وحمل التمثيل على خلاف ما هو المعهود في السماوات ص
غير جائز ، فما قيل : إن المراد طبقات الأرض الطولية أو الأقاليم
هامش
1 - راجع تاج العروس 5 : 3 - 4 .
2 - المفردات في غريب القرآن : 16 .
3 - الحديد ( 57 ) : 17 .
4 - الطلاق ( 65 ) : 12 .