تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مذكور في " تاج العروس " ( 1 ) . وقال في " المفردات " : الأرض الجرم المقابل للسماء ، وجمعه أرضون ، ولا تجئ مجموعة في القرآن ، ويعبر بها عن أسفل الشئ ، كما يعبر بالسماء عن أعلاه ( 2 ) . انتهى . ويمكن أن يكون الجمع مع كونها شخصا واحدا باعتبار قطعاتها ، ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( إعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها ) * ( 3 ) ، فإن الأرض أطلقت على قطعة منها . والذي يهمنا أن الأرض هل هي واحد بالشخص وهي الكرة المسكونة الحاضرة ، أم هي موضوع للمعنى الأعم . والذي يظهر من بعض مواضع الكتب اللغوية هو الأول ، والظاهر هو الثاني ، لما عرفت من أن معناها قابل للانطباق على كل سافل بالقياس فلامنع من إطلاقها على ما في سمائنا إذا كان سافلا بالقياس إلى سمائه ، فيكون القمر أرضا بالقياس إلى سمائه ، والمريخ أرضا . . . وهكذا ، ومجرد انس الذهن ومبادرة الكرة الحاضرة من لفظها لا يورث ضيق المعنى وتحدد الموضوع له . ويؤيد ذلك قوله تعالى : * ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) * ( 4 ) وحمل التمثيل على خلاف ما هو المعهود في السماوات ص غير جائز ، فما قيل : إن المراد طبقات الأرض الطولية أو الأقاليم
هامش
1 - راجع تاج العروس 5 : 3 - 4 . 2 - المفردات في غريب القرآن : 16 . 3 - الحديد ( 57 ) : 17 . 4 - الطلاق ( 65 ) : 12 .