تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
تقدير وقت والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، ثم ضعف الأخير ، فمن شاء فليراجع ( 1 ) . انتهى ما قالوه . والذي يظهر لي : أن هذه المركبات - الراجعة عند النحاة إلى البسائط الأولية - ليست كالمركبات من الجمل الناقصة أو التامة ، ضرورة أن تلك المركبات ليست لها وضع على حدة ، والقول بتعدد الوضع من الأباطيل بالبداهة . وأما هذه المركبات فلا منع من دعوى بساطتها وضعا ، وإن كانت مركبة صورة من كلمة " كل " التي لها الوضع الخاص ، ومن كلمة " ما " هكذا ، ولا دليل على تركبها منهما ، ولا سيما بعد انقلاب شكلها ، ضرورة أن " كلما " لا تقرأ إلا على وجه واحد ، كما لا تكتب إلا كالواحدة ، بخلاف " كل " الداخلة على ما ، فإنها تختلف إعرابا باختلاف العوامل ، وتكتب منفصلة ، فرقا بين " كلما " الشرطية الزمانية ، وبين الاسم الداخل على " ما " الموصول وغيره . فبالجملة : " كلما " من أداة الشرط إلا أنها مثل " إذ " و " إذا " ظرفية وقتية ، وتحتاج إلى الجواب ، كما ترى في كافة استعمالاتها . المبحث الرابع حول كملة " أظلم " أظلم الليل : صار مظلما ، والقوم : دخلوا في الظلام ، وأظلم عليهم
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 104 .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 214 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني