تقدير وقت والجملة بعده في موضع خفض على الصفة ، ثم ضعف الأخير ،
فمن شاء فليراجع ( 1 ) . انتهى ما قالوه .
والذي يظهر لي : أن هذه المركبات - الراجعة عند النحاة إلى
البسائط الأولية - ليست كالمركبات من الجمل الناقصة أو التامة ،
ضرورة أن تلك المركبات ليست لها وضع على حدة ، والقول بتعدد الوضع
من الأباطيل بالبداهة .
وأما هذه المركبات فلا منع من دعوى بساطتها وضعا ، وإن كانت مركبة
صورة من كلمة " كل " التي لها الوضع الخاص ، ومن كلمة " ما " هكذا ، ولا
دليل على تركبها منهما ، ولا سيما بعد انقلاب شكلها ، ضرورة أن " كلما " لا تقرأ
إلا على وجه واحد ، كما لا تكتب إلا كالواحدة ، بخلاف " كل " الداخلة على
ما ، فإنها تختلف إعرابا باختلاف العوامل ، وتكتب منفصلة ، فرقا بين " كلما "
الشرطية الزمانية ، وبين الاسم الداخل على " ما " الموصول وغيره .
فبالجملة : " كلما " من أداة الشرط إلا أنها مثل " إذ " و " إذا " ظرفية
وقتية ، وتحتاج إلى الجواب ، كما ترى في كافة استعمالاتها .
المبحث الرابع
حول كملة " أظلم "
أظلم الليل : صار مظلما ، والقوم : دخلوا في الظلام ، وأظلم عليهم
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 104 .