الفاسدة التي تبذر النفاق والكفر ، وتنشر الفساد والإلحاد ، أم هذا الاشتراء
لا بائع فيه ، لأنه من الادعاء ومن المجازات ، وحيث إن الضلالة من
الأعراض المكتسبة فهي تحصل من الأمور الخارجة ، فهي في الحقيقة
بائعها سواء كان من أفراد الشياطين الإنسية أو الجنية أو من غيرهم .
الوجه السابع
حول استعمال " الضلالة " و " الهدى "
إن من وجوه البلاغة : اتخاذ العناوين العامة ، المندرجة تحتها
العناوين الكثيرة ، ومن ذلك عنوان " الضلالة والهدى " ، ولأجله اختلفوا
في أنهما الكفر والإيمان ، كما عن ابن عباس والحسن وقتادة والسدي ( 1 ) ، أو
أنهما الشك واليقين ( 2 ) ، أو أنهما الجهل والعلم ( 3 ) ، أو أنهما الفرقة
والجماعة ( 4 ) ، أو الدنيا والآخرة ، أو النار والجنة ( 5 ) ، فذهب كل إلى مذهب .
وفي أحاديثنا : أنها هنا الحيرة والبيان ( 6 ) ، وقيل : هما السعادة والشقاوة ( 7 ) .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 72 ، وراجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 137 .
2 - البحر المحيط 1 : 72 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 72 ، وتفسير ابن كثير 1 : 92 .
5 - البحر المحيط 1 : 72 .
6 - راجع تفسير القمي 1 : 34 ، وتفسير البرهان 1 : 64 .
7 - انظر تفسير الكمپاني : 269 .