كلا ميسر لما خلق له ( 1 ) .
ومن قائل : إنه من الاستعارة ( 2 ) ، أو إنه من المجاز بالعلاقة ( 3 ) .
والذي هو الحق : أن الألفاظ في مقام الاستعمال لا تكون إلا مستعملة
فيما وضع له ، ولا أساس لباب المجازات ، بمعنى استعمال اللفظ في غير
الموضوع له ، فالاشتراء يستعمل فيما له من المعنى ، إلا أن في هذا الموقف
أيضا مسلكين :
أحدهما : أن المتكلم في مقام الادعاء : بأن هناك مبيعا وثمنا .
وثانيهما : أن المقصود الأصلي من الاستعمال انتقال المخاطب إلى
مراد المتكلم بحسب الجد والحقيقة ، ولأجله يعد مجازا وقنطرة .
وعلى كل تقدير يسقط ما توهمه أرباب التفسير هنا وفي غير مقام ،
وتفصيله في محل آخر .
الوجه السادس
حول البائع في هذا الاشتراء
من وجوه البلاغة : أن البائع في الآية غير مذكور ، فهل هو عين
المشتري ، وإنما اختلافهما بالاعتبار أم البائع هي الشياطين والأفراد
هامش
1 - راجع بحار الأنوار 5 : 157 / 10 و 64 : 119 .
2 - الكشاف 1 : 69 .
3 - اختاره أكثر أرباب التفسير ، فراجع : البحر المحيط ومجمع البيان وغيرهما في ذيل
الآية .