" أو " فللتخيير إلا قوله : * ( أن يقتلوا أو يصلبوا ) * ( 1 ) ليس بمخير فيها " ( 2 ) . انتهى .
وقال الشافعي : بهذا القول أقول ( 3 ) . انتهى .
وقال ابن حيان : لها خمسة معان : الشك والإبهام والتخيير والإباحة
والتفصيل ، وزاد الكوفيون أن تكون بمعنى الواو ، وبمعنى هل ( 4 ) . انتهى .
وفي أرجوزة ابن مالك :
خير أبح قسم بأو وأبهم و * أشكك وإضراب بها أيضا نمي ( 5 )
انتهى .
وفي " المغني " : ذكر لها المتأخرون معاني انتهت إلى اثني عشر ( 6 ) . انتهى .
وفي " الأقرب " أنهاها إلى إحدى عشر ، وقال : وإذا جعلت اسما شددت
الواو ، يقال : دع الأو جانبا ( 7 ) . انتهى .
أقول : إن التحقيق الحقيق بالتصديق أن كلمة " أو " وضعت للدلالة على
الترديد فقط ، وأما سائر الخصوصيات - ككون المتكلم مرددا واقعا ، أو أن
التكليف بنحو الترديد ، أو يكون الترديد مجازا وادعاء - فهو من المعاني
المستفادة من القرائن الخارجية ، ومن المناسبات بين الحكم
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 33 .
2 - راجع الإتقان في علوم القرآن 2 : 211 .
3 - نفس المصدر .
4 - راجع البحر المحيط 1 : 83 .
5 - الألفية ، ابن مالك : مبحث عطف النسق ، البيت 12 .
6 - راجع مغني اللبيب : 32 .
7 - أقرب الموارد 1 : 23 .