5 - أمال حمزة والكسائي " الهدى " ، وهي لغة بني تميم ، والباقون
بالفتح ، وهي لغة قريش ( 1 ) .
6 - قرأ ابن أبي عيلة : " تجاراتهم " على الجمع ، بتوهم : أن لكل واحد
منهم تجارة ( 2 ) .
أقول : قد عرفت منا بما لا مزيد عليه : أن التجاوز عن القراءة
الموجودة إلى غيرها ممنوعة جدا ، وأشرنا فيما سبق إلى منشأ حدوث
الاختلاف في القراءة ، واحتملنا أن ذلك من الدسائس الأجنبية الإسرائيلية ،
مريدين بذلك تحريف الكتاب بوجه بسيط ، ناظرين إلى اختلاف النسخ حسب
ما وقعوا فيه ، وأصحبت التوراة وغيرها ، خذلهم الله تعالى وحشرهم مع أعدائه .
تذنيب
الأصل في الواو في الجمع هو السكون ، والأصل في التقاء
الساكنين هو التحريك بالكسر كما يقرأ : " أو الضلالة " ، " لو الضلالة " ،
ولكن دأب العرب وديدنهم الطبيعي على الضم هنا ، وفي بعض الآيات الأخر
اتفقوا عليه ، كقوله تعالى : * ( لترون الجحيم ) * ( 3 ) ، وقوله تعالى :
* ( لتبلون ) * ( 4 ) ، ولعل سره ما مر في كلام سيبويه ، إلا أنه استحسان استخرجوه
من عند أنفسهم وذوقيات تذكر خداعا ولا واقعية لها .
هامش
1 - انظر البحر المحيط 1 : 71 .
2 - راجع البحر المحيط 1 : 73 .
3 - التكاثر ( 103 ) : 6 .
4 - آل عمران ( 3 ) : 186 .