صوت له ، وأن فاقد حاسة الاذن أصم لأجل رجوعه إلى كونه بلا صوت ،
ويصير أخرس ، والأمر سهل ، ويحتاج إلى التتبع الزائد .
ثم إن في " مجمع البيان " صرح : بأن الأصم هو الذي ولد كذلك ( 1 ) .
انتهى . وهو بلا شاهد ، بل ظاهر اللغة هو الثقل في السماع ، هكذا في
" أقرب الموارد " ( 2 ) ، ولكنه أيضا خلاف المتبادر منه ، وخلاف المتفاهم من
مشتقاته .
ثم إن المنصرف من اللغة وأرباب التفسير : أن الأصم من فقد حاسة
السماع ، ولو فقد حاسة سمع واحد فلا يكون أصم ، ولا يطلق عليه أنه أصم
إحدى اذنيه ، وهو غير واضح عندي . والأمر سهل .
المسألة الثانية
حول كلمة " بكم "
بكم بكما : خرس ، فهو أبكم وبكيم ، جمعه بكم وبكمان ( 3 ) .
وقال في " المفردات " : الأبكم هو الذي يولد أخرس ، فكل أبكم
أخرس ، وليس كل أخرس أبكم ( 4 ) .
هامش
1 - مجمع البيان 1 : 55 .
2 - راجع أقرب الموارد 1 : 662 .
3 - أقرب الموارد 1 : 57 .
4 - المفردات في غريب القرآن : 58 .