تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الخطاب ( 1 ) . والحق : أن " أولئك " مركب من الكاف الدال على العلامية ، أي يكون علامة للمخاطب ، وما هو للإشارة هي " أولاء " ، وهي في حكم الجمع ، ولا مفرد له من لفظه ، وعلى هذا يصح أن يقال : " أولئك أولئكم وأولئكن " وإن لم يسمع ، لأن عدم السماع لا ينافي صحته على القواعد ، ولو كان الكاف داخلا في اللفظ وضعا للزم الإشارة به إلى الغائب ، وهو أيضا غير معهود ، ولا يوافق القواعد ، مع أن القرطبي صرح : بأن الكاف منه للخطاب ، غافلا عن أساس البحث وروح المسألة ( 2 ) . وربما يمكن أن يتخيل : أن أصل " أولئك " " أولا لك " . ويظهر من النحاس : أن اختلاف النطق من جهة اختلاف البلاد ، وقال : إن أهل نجد يقولون : " الاك " ، وبعضهم يقول : " الالك " ( 3 ) . ومقتضى التحقيق : أنه لا أصل له ، وإنما الاختلاف من ناحية الشعوب والقبائل بلا شبهة ، وما حكاه النحاس من أهل نجد غير ثابت بعد ، وغير مذكور عن غيره ، بل في كتاب " التبيان " ما ينافيه ، كما يأتي في ذيل بحث القراءة إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 43 . 2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 . 3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 .