الخطاب ( 1 ) .
والحق : أن " أولئك " مركب من الكاف الدال على العلامية ، أي يكون
علامة للمخاطب ، وما هو للإشارة هي " أولاء " ، وهي في حكم الجمع ، ولا
مفرد له من لفظه ، وعلى هذا يصح أن يقال : " أولئك أولئكم وأولئكن " وإن لم
يسمع ، لأن عدم السماع لا ينافي صحته على القواعد ، ولو كان الكاف
داخلا في اللفظ وضعا للزم الإشارة به إلى الغائب ، وهو أيضا غير معهود ،
ولا يوافق القواعد ، مع أن القرطبي صرح : بأن الكاف منه للخطاب ، غافلا
عن أساس البحث وروح المسألة ( 2 ) .
وربما يمكن أن يتخيل : أن أصل " أولئك " " أولا لك " . ويظهر من
النحاس : أن اختلاف النطق من جهة اختلاف البلاد ، وقال : إن أهل نجد
يقولون : " الاك " ، وبعضهم يقول : " الالك " ( 3 ) .
ومقتضى التحقيق : أنه لا أصل له ، وإنما الاختلاف من ناحية
الشعوب والقبائل بلا شبهة ، وما حكاه النحاس من أهل نجد غير ثابت بعد ،
وغير مذكور عن غيره ، بل في كتاب " التبيان " ما ينافيه ، كما يأتي في ذيل
بحث القراءة إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 43 .
2 - راجع الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 .
3 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 181 .