فاقد الإرادة والقدرة في جميع أنحاء مملكته ، وأن كل فعل وإن كان من فاعل
مباشري معلول إرادته الذاتية القديمة ، من غير أولويته تعالى في ذلك ،
لأن الجزء الأخير يحصل بإرادة العبد .
فما هو إمداده الغيبي ليس إلا ترددهم مع شياطينهم ، فإن هذا التردد
والحركة لها الصورة المفاضة من الغيب ، ولها العلة القريبة ، وهي
إرادة المنافق ، فإذا أراد التردد المتقوى به فقد أمده الله تعالى في طغيانه ،
لأن تلك الصورة تحصل حسب العلل والمعاليل في مادتهم النفاقية .
خذلهم الله تعالى في الدارين .
البحث الثاني
حول الحركة التضعيفية
ومن البحوث المشار إليها فيها : أن هذه الشقاوة وفي مقابلها السعادة ،
تحصل على نعت التدريج والحركة ، والخروج من النقص إلى الكمال
المناسب بحاله ، ويكون على نعت الحركة التضعيفية المتصورة في
دار الوجود بالنسبة إلى الأشقياء والأسفلين ، وذلك لقوله
تعالى : * ( يمدهم في طغيانهم ) * ، فإن في الفعل على نعت الاستقبال إفادة
التدريج ، وبذلك يومئ إلى أن هذه الحركة التدريجية قابلة للقطع بقطع
الإمداد وما يمدون به ، وهو التردد إلى الشياطين واختيار النفاق وسوء
قولهم : * ( إنما نحن مستهزئون ) * ، فإن كل هذه الأمور من الإمداد الإلهي الحاصل
تفسير القرآن الكريم — صفحة 542
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٤٢