بعض بحوث عرفانية وأسمائية
إذا صح نسبة الاستهزاء إليه تعالى أحيانا بشكل الأفعال ، فهو لا
يستلزم جواز ذلك بنحو الاشتقاق الجاري على الذات ، ضرورة أن في
الصورة الأولى لا يحتاج إلى المظاهر في المنازل النازلة وفي
المتجليات الأسمائية ، مثلا : من أسمائه تعالى أنه العالم والمالك
والرب ، فلكل واحد منها مظهر يعد مخصوصا بذلك الاسم ، ومتحركا نحو
خاصته وآثاره . . . وهكذا .
وأما عنوان المستهزئ مما لا يحمل على الذات حتى يكون المنافق
مظهر ذلك الاسم ، بل ما يجري على الذات بصورة أخرى ، كقوله
تعالى : * ( يستهزئ ) * فإنه من المعاني الحاصلة في مرتبة التجلي
والفعل ، ولعل لأجل إفادة هذه العائدة أتى به بالصورة المزبورة .