بعض المباحث الكلامية
للأشعري أن يستدل بهذه الآية الشريفة - كما مر في نظائرها الكلام
الإجمالي - على مقالته الفاسدة : بأن الله تعالى يفعل ما يشاء ولو كان
قبيحا بحسب عقولنا ، أفلا ترى أن الكريمة تشعر بقبح صنع المنافقين ، ومع
ذلك إن الله يعينهم ويمدهم على ذلك القبيح ، ولا شبهة في أن الإعانة على
الأمر القبيح : إما قبيح ، أو أقبح ، مع أنه تعالى نهى عن الإعانة على الإثم
والعدوان والطغيان والعصيان .
وبالجملة : لابد من حل هذه المشكلة ، وهو إما الاعتقاد بمقالتهم ، أو
اتخاذ سبيل إلى الجمع بين الآيتين ، وحكم العقل بالقبح في الكل
مشكل جدا .
بل هناك تقريب يوجب مقبحية أعظم مما سلف : وهو النهي عن عمل
منكر مع الإتيان به ، والالتزام بذلك كله غير ممكن .
ومن العجيب : أن المعتزلي يتخذ لحل المشاكل الكثيرة في الآيات -
حسب معتقداتهم - طريق التأويل والتوجيه ، وهذا خلاف الإنصاف في