النحو والإعراب
قوله تعالى : * ( الله يستهزئ بهم ) * إما مستأنفة جوابا عن السؤال
المقدر ، أو إنشائية دعائية ، وعلى كل تقدير يحتمل كونها حالا عن ضمير
* ( قالوا إنا معكم ) * .
قوله تعالى : * ( ويمدهم ) * من قبيل الخبر بعد الخبر ، ولا يكون عطفا
إلا بهذا المعنى .
وما اشتهر : من عطفه على الخبر بإعادة المبتدأ ، غير موافق للتحقيق ،
فكما إذا قيل : زيد عالم عادل ، يكون الثاني خبرا للمبتدأ الواحد ، كذلك في
العطف ، ولا خير فيه إلا اللطف في التعبير وحسن الاستعمال ، وربما
يورث عطف البيان ، ويكون استهزاؤه تعالى عين إمدادهم على العمة . والله
العالم .
قوله تعالى : * ( يعمهون ) * في حكم الجزاء لقوله تعالى : * ( يمدهم ) *
أي يمدهم حتى يعمهوا في طغيانهم وتكون " حتى " للغاية ، ويعلم من ذلك أن
* ( في طغيانهم ) * متعلق بقوله تعالى : * ( يعمهون ) * ، وقد اختلفوا في أنه حال
بعد حال ، أو هو حال من ضمير يمدهم ، أو من الضمير في " طغيانهم " ، و * ( في
تفسير القرآن الكريم — صفحة 527
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٥٢٧