وتحير في المنازعة أو الطريق . وقيل : العمة : أن لا يعرف الحجة
والوصف ( 1 ) . وعن الزمخشري : العمة مخصوص بالعمى في البصيرة ، فلا
يقال : أعمه العين ( 2 ) ، وإثباته على مدعيه .
وقد وردت هذه الكلمة في سبعة مواضع ، وفي خمسة منها اقترنت
بكلمة الطغيان ، وكأنه يستشم نوع التئام بينهما بحسب المعنى ، وذلك أن
فرعون لو طغى أو الماء لو طغى كما في قوله تعالى : * ( إنا لما طغى
الماء ) * ( 3 ) ففيه - وإن كان في محيط الذم - معنى التبختر والطمطراق
والجبروت ، فالماء إذا طغى فقد ارتفع ، وهذه الرفعة كمال الماء وإن كان
فيه ضرر الساكنين على الشواطئ والسواحل ، وهذه الرفعة التوهمية
تنكسر بالعمه والعمى والتردد في الغي والضلالة .
تنبيه
الطغيان من طغي وطغى ، وهكذا الطغيان بالكسر ، يقال : طغى
الكافر : غلا في الكفر ، وفلان : أسرف في المعاصي والظلم ( 4 ) . انتهى .
وأما الطغوان فهو من طغا يطغو ، يقال : طغا الماء : هاجت أمواجه ،
والسيل : جاء بماء كثير ( 5 ) . انتهى .
هامش
1 - أقرب الموارد 2 : 833 .
2 - انظر الكشاف 1 : 69 ، أقرب الموارد 2 : 833 .
3 - الحاقة ( 69 ) : 11 .
4 - أقرب الموارد 1 : 708 .
5 - نفس المصدر .