وجوه البلاغة والمعاني
الوجه الأول
حول الاستئناف وعدم العطف
في العدول عن العطف إلى الاستئناف بعدم الفصل بالحروف
العاطفة ، إشارة إلى أن استهزاءه تعالى بهم لا يتخلل بشئ ولا يتأخر ، بل
ذلك الاستهزاء قرين استهزائهم ، وفي ذلك الزمان بعينه ، ومن هذه الجهة
اشتملت الجملة على نهاية الجزالة والفخامة .
هذا ، مع أن المقام لا يناسب العطف ، ولا سيما عطف الجملة
المشتملة على اسم الجلالة على غيرها ، ولا سيما الكلام المشتمل على
أحوال المنافقين .