وجوه البلاغة والمعاني
الوجه الأول
وقوع الحوادث على ترتيب نزول الآيات
قد مضى شطر من البحوث المشترك فيها الآيات الثلاثة ، الواردة
على سبيل القضية الشرطية ، وأنها هل هي قضية كلية ، أو خارجية ،
وأن الضمائر ترجع إلى الأشخاص المعينين ، أم المراجع عامة ، ولا
تخص الآية بعصر نزولها ؟ وقد عرفت الخلاف في ذلك كله .
بقي شئ أشير إليه آنفا : وهو أن المقاولتين السابقتين كانتا متقدمتين
على هذه الملاقاة واللقاء والخلوة ، أم هي متقدمة عليهما ؟ لم يظهر لي
وجه يعتد به لتعيين تاريخ القضايا ، ولم يتعرض له أرباب التفسير
والتوضيح .
والقاضي بذلك : هو أن طبع القضايا والحوادث الواقعة بين اليهود
والمؤمنين ، يقتضي أن تكون على نحو النزول ، لأن المقاولة الواقعة بينهم