في النحو والإعراب
قوله تعالى : * ( وإذا ) * كما يمكن أن يكون عطفا على سابقه وأسبقه ،
يمكن أن يكون استئنافا ، لاختلاف المعنى ، ولإمكان كون المتأخر في
النزول متقدما بحسب المفاد ، ولا برهان على أن المؤمنين كانوا يواجهون
اليهود أولا وفي الزمان المتقدم ، واليهود واجهت المؤمنين في الزمان
المتأخر بتخيل اقتضاء الآيات ذلك .
والبحث حول القضية الشرطية وبعض مسائلها قد مضى في
الآيتين السابقتين .
قوله تعالى : * ( قالوا آمنا ) * حذف المفعول ، وسيظهر في بحوث
البلاغة ما هو مفعوله .
قوله تعالى : * ( وإذا خلوا إلى شياطينهم ) * استئناف ، لا بمعنى الابتداء
بما لا يرتبط بالأولى ، بل بمعنى أنه ليس عطفا على شئ حتى يدخله
العامل ، وقد مضى أن عطف الجملة على الجملة مما لا معنى له رأسا .
وكما يحتمل كون * ( إلى شياطينهم ) * في حكم المفعول لقوله تعالى :
* ( خلوا ) * يمكن أن يكون في حكم المفعول الثاني بحذف المفعول الأول ،
تفسير القرآن الكريم — صفحة 496
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٩٦