أي وإذا خلوهم إلى شياطينهم ، أي إذا صاروا في خلوة منهم - أي المؤمنين -
وذهبوا إلى شياطينهم . وقيل : " إلى " هنا بمعنى " مع " ، أي خلوا مع شياطينهم ،
كما كثر ذلك في غير مقام ( 1 ) ، وسيظهر بعض البحث عنه في البحوث الآتية .
قوله تعالى : * ( معكم ) * إما جار ومجرور ، كما هو التحقيق ، أو مضاف
ومضاف إليه ، كما يظهر من بعض النحاة ( 2 ) ، فيكون عليه الجواب عن هذه
الإضافة : هل هي لفظية ، أو معنوية ، أم هي شق آخر منها ، وعلى كل تقدير
لابد من التقدير ، لعدم إمكان الإخبار عن المعية مستقلا إلا بالفعل ، أي إنا
نكون معكم ، وذلك لعدم الهوهوية بين المبتدأ والخبر ، كما لا يخفى .
هامش
1 - البحر المحيط 1 : 69 ، روح المعاني 1 : 157 .
2 - انظر مغني اللبيب : 173 .