المترائية من التشبيه : بأنهم يجب عليهم الإيمان كما آمن الناس طرا وكلا .
ونتيجة هذا الاستدلال : هو أن الإيمان هو نفس الإقرار باللسان ، ولا
يكون عقد القلب من قيوده وشروطه الأساسية . نعم لا بأس بكونه من
الشروط الكمالية .
وقد مر شطر من الكلام حول هذه المسألة في ذيل بعض الآيات السابقة .
وغير خفي : أن الالتزام بذلك مما لا بأس به ، لأن مقتضى الإقرار
باللسان الحكم بأن المقر معتقد بالوجدان ، حتى يكون ظاهر كلامه
موافقا لباطنه ، ولا يجب الفحص عن ذلك ، بل بناء العقلاء والشرع على
إلحاقه بالمسلمين في صورة الشك .
وإنما الإشكال في صورة العلم بمخالفة القلب مع الإقرار ، وبمعاندة
باطنه مع ظاهره ، فإن مقتضى هذه الآية وإطلاقها ، هو أن تمام الإيمان عمل
جوارحي اختياري ، ولو كان بعضه غير اختياري فالكل غير اختياري ، لأن
النتيجة تتبع أخس المقدمتين ، فمقتضى هذه الآية الحكم بإسلام
المنافقين ، كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصنع معهم . وقد فرغنا عن المسألة
بحدودها ، فلا نعيدها .
الفرع الثاني
حول نجاسة المنافقين
مقتضى إطلاق قوله تعالى : * ( وإذا قيل لهم آمنوا ) * ، بل وقضية حذف
تفسير القرآن الكريم — صفحة 465
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٦٥