عمرو " ، وإن اختلفوا في الأخير على أربعة أقوال مقررة في النحو ( 1 ) .
فعلى كل حال إذا قيل : ألا إنهم هم المفسدون ولكن النصارى ، أو قيل :
ولكن طائفة منهم ، فهو من الاستدراك ، وأما قوله تعالى : * ( ولكن لا
يشعرون ) * ، فهو ليس في موقف الاستدراك حتى يفيد الحصر ، على ما تحرر
في البلاغة : أن من موجبات الحصر كلمة الاستدراك ، خلافا لما تقرر في
الأصول ( 2 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن الاستدراك المذكور هنا إشعار بأن المفسدين
منحصرون فيهم في ذلك العصر ، ولو كان يمكن التدارك لتدارك ذلك ، فهو
دليل على العموم ، كما إذا قيل : جاءني القوم ولكن حمارهم ما جاء ، فإنه
ليس من التدارك الصحيح ، ولكنه يفيد عموم الحكم ، كما في الاستثناء
المنقطع . والله العالم بحقائق الأمور .
هامش
1 - راجع مغني اللبيب : 152 .
2 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 188 .