هذا المضمار في البحث السابق ( 1 ) .
أو يقال : * ( يخادعون الله ) * بقصدهم مخادعة الله ، وهو أيضا خادعهم ،
لأنه سبحانه أيضا يعاملهم معاملة الخادع بإيجاد ما في صورة الخدعة ،
فيفعل بهم ما يظنون أنه خير لهم ، وهو في الحقيقة شر لهم ( 2 ) .
وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * ، ومخادعة الله بالنسبة إليهم بإجراء
أحكام الإسلام عليهم ، والاكتفاء منهم في الدنيا بإظهاره وإن أبطنوا خلافه ،
ومخادعة المؤمنين لهم كونهم ممتثلين أحكام الإسلام في حقهم ، مع ما فيه
من سوء العاقبة وعذاب الآخرة ( 3 ) .
وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * مجازا ويخادعهم الله حقيقة ، ويخادعون
المؤمنين حقيقة ويخادعهم المؤمنون مجازا ، أو * ( يخادعون الله ) * مشاكلة
لخداع الله لهم حقيقة ، * ( وما يخدعون ) * أحدا أو شيئا أو مؤمنا * ( إلا أنفسهم
وما يشعرون ) * بأنهم يخدعونها ، أو بأن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ، أو
باطلاع الله نبيه على خداعهم وكذبهم ، أو هلاك أنفسهم وإيقاعها في الشقاء
الأبدي بكفرهم ونفاقهم ، أو لا يشعرون بشئ ، أو * ( ما يخدعون إلا أنفسهم ) *
وهم غير شاعرين بذلك .
وقريب منه : * ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم
بمؤمنين ) * الذين * ( يخادعون الله . . . ) إلى آخره .
هامش
1 - تقدم في الصفحة : 62 .
2 - تفسير سورة الحمد والبقرة ، الكمپاني : 227 .
3 - راجع الكشاف 1 : 57 ، وأنوار التنزيل وأسرار التأويل 1 : 23 .