وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * على سبيل الاستهزاء * ( والذين آمنوا ) *
أيضا كذلك ، وذلك مما لا يشعرون بأنه في غير محله وراجع إلى أنفسهم ،
فتكون الآية استهزاء بالنسبة إليهم بالحمل الشائع ، كما ستتعرض الآيات الأخر
لاستهزائهم بالحمل الأولي .
وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * أي فليخادعوا الله * ( والذين آمنوا ) * .
وبعبارة أخرى : إن الذين قالوا : ربنا الله ، وقالوا : آمنا بالله وباليوم الآخر وهم
غير مؤمنين ، فليخادعوا الله بعد ذلك ، ولكن لا يخدعون إلا أنفسهم ولا يشعرون ،
فيكون الأمر بالخداع من باب التعجيز والاستهزاء . والله العالم بالحقائق .
وقريب منه : * ( يخادعون الله ) * حسب تسويلاتهم * ( والذين آمنوا ) * ،
ومنهم الرسول الأعظم والولي المعظم .
أو يقال : تكون الآية هكذا : يا أيها الذين آمنوا اعلموا أنهم يخادعونكم ،
ولو كانت مخادعتهم الله نافعة فخداعكم ينفع ، وليعلموا أن خدعتهم ترجع
عليهم وهم لا يشعرون .
وعلى مشرب الحكيم
* ( يخادعون الله ) * أي يخادعون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قضاء لصحة
الانتساب إذا كان المعلول في جميع فعاله إلهيا ، حتى صارت حركاته
وسكناته ربانية ، من غير أن تخرج هذه النسبة في هذا التقدير من
المجاز إلى الحقيقة ، فلو كانت حقيقة فهي حقيقة على كل تقدير ، ولو
كان مجازا فكذلك ، ضرورة انمحاء حالة البشرية بعد وصول المعلول إلى
تفسير القرآن الكريم — صفحة 330
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٣٠