تعالى كان عالما والرسول أيضا عالم بما قصدوه وأرادوه قبل نزول الآية ،
كانت خدعتهم ترجع على أنفسهم ، لما لا يشعرون بذلك ولا يحسونه .
ولو قيل : إن الرسول الأعظم في هذه الآية منسلك في جملة " الذين
آمنوا " ، فيكون خداع المنافقين متوجها إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا .
قلنا : هذا خلاف ما يستفاد من الكتاب العزيز في كثير من الموارد ،
وقد مر بعض منها ، ولأجله ذهب ذهن المفسرين قاطبة إلى خلاف ذلك ،
فخداع الله وخداع الرسول واحد ، وحيث إنه بالنسبة إليه تعالى ليس
على وجه يستدعي جهله بالضرورة ، كذلك الأمر بالنسبة إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 314
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣١٤