وأما أجزاء الإنسان خصوصا ففيها حق القصاص أيضا ، بخلاف أجزاء غيره
من الأموال ، حيوانا كانت أو غير حيوان .
إيقاظ
ربما يخطر بالبال أن يقال : بأن النفس من الألفاظ الموضوعة
بالوضع العام والموضوع له الخاص ، بناء على إمكانه ، وينافيه
قوله تعالى : * ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) * ( 1 ) ،
فتدبر تعرف .
تنبيه
في المتون الفقهية إطلاق النفس السائلة على الدم ، وليس في
أخبارنا منه أثر إلا في " فقه الرضا " ففيه : " لا ينجس الماء إلا حيوان ذو
نفس سائلة ، أي ما له دم " ( 2 ) ، وفي حديث عامي أشير إليه ( 3 ) ، فعليه لا يمكن
استفادة كون الدم أحد معانيها . نعم بناء على ما عرفت منا يمكن جواز إطلاقها
عليه ، لأن الحياة الحيوانية قائمة به في النظر العرفي ، وبذهابه تذهب
تلك الحياة ، كما يقال : * ( بلغت القلوب الحناجر ) * ( 4 ) ، فإنه أيضا بنحو من
هامش
1 - الأعراف ( 7 ) : 189 .
2 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 92 ، الباب 5 .
3 - النهاية ، ابن الأثير 5 : 96 .
4 - الأحزاب ( 33 ) : 10 .