تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
" مخدعا " ، لتستر أهل صاحب المنزل فيه . ومنه الأخدعان ، وهما العرقان المستبطنان في العنق . وسمي الدهر خادعا ، لما يخفي من غوائله ( 1 ) . وقيل : أصله الفساد . هذا ما حكاه الثعلب عن ابن العربي ( 2 ) . وعن ابن عباد الطالقاني ( رحمه الله ) وخدعت الأمور اختلفت ( 3 ) . وعن اللحياني : خدعت العين غارت ( 4 ) ، وقيل : غابت ، وخدعت السوق كسدت أو قامت ( 5 ) ، وعن الصاغاني : الخداع المنع والحيلة ( 6 ) . والذي في " اللسان " عن ابن الأعرابي : الخدع منع الحق ، والختم منع القلب من الإيمان ( 7 ) . انتهى ما في اللغة مادة وهيئة . وأما تفصيل القول في الهيئة فيأتي في المسألة الآتية . وأما التحقيق في المادة : فالذي يجب التنبيه عليه : أن في فهم اللغة لابد من رفض القيود الراجعة إلى مقتضيات المذاهب ولوازم الاعتقادات ، ومع الأسف إذا راجعنا الكتب حتى الكتب اللغوية ، نجد كثيرا ما وقع الاختلاط الكثير بين وجوه اللغة ومزايا المسالك ، فوقعوا في تفسير لغة الخدعة - مثلا - على جهة تصحيح نسبة المعنى إليه
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 52 . 2 - راجع لسان العرب 8 : 65 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 196 . 3 - تاج العروس 5 : 312 . 4 - نفس المصدر . 5 - تاج العروس 5 : 313 . 6 - تاج العروس 5 : 314 . 7 - راجع لسان العرب 8 : 65 .