" مخدعا " ، لتستر أهل صاحب المنزل فيه . ومنه الأخدعان ، وهما العرقان
المستبطنان في العنق . وسمي الدهر خادعا ، لما يخفي من غوائله ( 1 ) .
وقيل : أصله الفساد . هذا ما حكاه الثعلب عن ابن العربي ( 2 ) .
وعن ابن عباد الطالقاني ( رحمه الله ) وخدعت الأمور اختلفت ( 3 ) .
وعن اللحياني : خدعت العين غارت ( 4 ) ، وقيل : غابت ، وخدعت
السوق كسدت أو قامت ( 5 ) ، وعن الصاغاني : الخداع المنع والحيلة ( 6 ) .
والذي في " اللسان " عن ابن الأعرابي : الخدع منع الحق ، والختم
منع القلب من الإيمان ( 7 ) . انتهى ما في اللغة مادة وهيئة .
وأما تفصيل القول في الهيئة فيأتي في المسألة الآتية .
وأما التحقيق في المادة : فالذي يجب التنبيه عليه : أن في فهم
اللغة لابد من رفض القيود الراجعة إلى مقتضيات المذاهب ولوازم
الاعتقادات ، ومع الأسف إذا راجعنا الكتب حتى الكتب اللغوية ، نجد كثيرا
ما وقع الاختلاط الكثير بين وجوه اللغة ومزايا المسالك ، فوقعوا في
تفسير لغة الخدعة - مثلا - على جهة تصحيح نسبة المعنى إليه
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 52 .
2 - راجع لسان العرب 8 : 65 ، والجامع لأحكام القرآن 1 : 196 .
3 - تاج العروس 5 : 312 .
4 - نفس المصدر .
5 - تاج العروس 5 : 313 .
6 - تاج العروس 5 : 314 .
7 - راجع لسان العرب 8 : 65 .