الخيال والوهم ، إلا أنهم ليسوا بمؤمنين ، فإن من يصدق عليه المؤمن هو
الراسخ في نفسه ملكة الإيمان ، والثابت في قلبه شجرة الإيقان بالشهادة
والوجدان ، أو بالدليل وبالبرهان ، لا باللسان والهذيان .
وعلى هذا تكون هذه الكريمة على مثابة قوله تعالى : * ( قالت
الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في
قلوبكم ) * ( 1 ) .
هذا ، ولكن الرجوع إلى الآيات الآتية ، تعطي أن هذه الكريمة
تصدت لبيان حال المنافقين ، الذين لا يكون الإيمان ولا الإسلام في نفوسهم
على سبيل الحالة ولا الملكة ، بل كان ذلك لإضلال المؤمنين والتعمية
على المسلمين ، حسب تسويلاتهم الشيطانية وخدعهم الباطلة .
وقد مر - بناء على هذا - ما يكون سببا للالتفات من الجملة الفعلية
إلى الجملة الاسمية في البحوث الماضية .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 14 .