تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الخيال والوهم ، إلا أنهم ليسوا بمؤمنين ، فإن من يصدق عليه المؤمن هو الراسخ في نفسه ملكة الإيمان ، والثابت في قلبه شجرة الإيقان بالشهادة والوجدان ، أو بالدليل وبالبرهان ، لا باللسان والهذيان . وعلى هذا تكون هذه الكريمة على مثابة قوله تعالى : * ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) * ( 1 ) . هذا ، ولكن الرجوع إلى الآيات الآتية ، تعطي أن هذه الكريمة تصدت لبيان حال المنافقين ، الذين لا يكون الإيمان ولا الإسلام في نفوسهم على سبيل الحالة ولا الملكة ، بل كان ذلك لإضلال المؤمنين والتعمية على المسلمين ، حسب تسويلاتهم الشيطانية وخدعهم الباطلة . وقد مر - بناء على هذا - ما يكون سببا للالتفات من الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية في البحوث الماضية .
هامش
1 - الحجرات ( 49 ) : 14 .