فلا يفرقون بين مد الكلمة والكلمتين ، وكذلك روى ورش عن نافع ،
والباقون يفرقون ، فيمدون الكلمة ، ولا يمدون الكلمتين ، فأطول الناس مدا
ورش عن نافع وحمزة وخلف في اختياره والأعشى ، ومدهم بمنزلة أربع
ألفات ، وأوسطهم مدا علي وابن ذكوان وعاصم غير الأعشى ، وأقصرهم مدا
ابن كثير وأبو جعفر ونافع غير ورش وأبو عمرو وسهل ويعقوب وهشام .
ولنعم ما أفاده الوالد المحقق مد ظله : أساس اختلافات القراء ، واختلاف
أرباب القراءة وأصحاب الحركات والسكنات ، ينشأ عن بعض الأمور
الذي لا ينبغي أن نشير إليه الآن ، ولم يكن للعرب قبل القرآن هذه
التسويلات والتهذيات ، مع أن أشعار الأسبقين والمتون قبل الإسلام ، لا تفرق
عن القرآن في الأساليب العربية ، فكأن هذه المأدبة سيقت لأن يرتزق
حولها جمع من المرتزقة ، وفي جنبها سياسة تعطيل علوم القرآن والتدبر
والتفكر في معارفه ، بصرف العمر والوقت في الآداب والقراءة . نعوذ بالله
تعالى من الشيطان ومكايده الدقيقة .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 16
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٦