صفة النازلة ، والمقصود هو الكتاب ، فعليه تكون الواو الثانية
حالية ، وتكون الآخرة صفة للمحذوف ، ولو أريد منها النشأة الآخرة فلا
محذوف ، لأنها وضعت بالوضع التعيني للنشأة الآخرة ، حسب ما تحرر في
بحث اللغة والصرف .
فما عنهم قاطبة : أنها نعت المحذوف ، غير صواب قطعا .
ولك أن تقول : إن كانت الباء للسببية ، صح إرادة كل من المعاني
الشرعية وغيرها من الإيمان ، وإن كانت صلة للإيمان فهو تابع للمراد من
جملة * ( ما أنزل إليك ) * .
والاحتمالات في " ما " ثلاثة : موصولة وموصوفة ومصدرية ، وعلى
الثالث يكون بأصل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الأيام السابقة .
والأظهر ما هو المشهور ، لعدم جواز التجاوز عما صدقته العقول في
هذه المواقف والمواضيع ، فلا تغتر بما في معرض الذهول .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 18
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٨