غير مسموعة ، ولا داعي إليها حتى يحتاج إلى التأويل في قوله تعالى :
* ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى * ( وما ربك بظلام
للعبيد ) * ( 2 ) . نعم لا يبعد أن يستشعر أحيانا - في بعض المواقف - اختيار
المستعملين هذه الحروف لإفادة أمثال هذه المعاني ، وإلا فما هو الأصل أن
ذلك مما يستفاد من الجهات الأخر ، فإذا قال الله تعالى : * ( ولهم عذاب
عظيم ) * وإن كان يوهم أن المقام كان يجوز استعمال " على " ، فيقال : وعليهم
عذاب عظيم ، فاختيار اللام ربما كان للإشعار إلى هذه الدقيقة التي يأتي
تفصيلها في البحوث الآتية في فن الفلسفة إن شاء الله تعالى ، بخلاف
اختيار " على " في الجمل السابقة ، فإنه مقتضى طبع الختم ، فلا تخلط .
البحث التاسع
عدم عمومية الأوصاف لكل كافر
إن مرجع هذه الضمائر الأربعة في هذه الكريمة واحد حسب
الظاهر ، ويكون الكفار مطبوعي القلوب والأسماع ومغشيي الأبصار ، إلا أن
كون هذا الحكم من العام الاستغراقي ، بمعنى أن كل واحد من الذين كفروا
ولا يؤمنون مطبوع القلوب والأسماع ومغشي الأبصار ، فهو غير واضح ،
لاحتمال اختصاص جماعة منهم بطبع القلب الموجب لانطباع الأسماع
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 56 .
2 - فصلت ( 41 ) : 46 .