تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
غير مسموعة ، ولا داعي إليها حتى يحتاج إلى التأويل في قوله تعالى : * ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى * ( وما ربك بظلام للعبيد ) * ( 2 ) . نعم لا يبعد أن يستشعر أحيانا - في بعض المواقف - اختيار المستعملين هذه الحروف لإفادة أمثال هذه المعاني ، وإلا فما هو الأصل أن ذلك مما يستفاد من الجهات الأخر ، فإذا قال الله تعالى : * ( ولهم عذاب عظيم ) * وإن كان يوهم أن المقام كان يجوز استعمال " على " ، فيقال : وعليهم عذاب عظيم ، فاختيار اللام ربما كان للإشعار إلى هذه الدقيقة التي يأتي تفصيلها في البحوث الآتية في فن الفلسفة إن شاء الله تعالى ، بخلاف اختيار " على " في الجمل السابقة ، فإنه مقتضى طبع الختم ، فلا تخلط . البحث التاسع عدم عمومية الأوصاف لكل كافر إن مرجع هذه الضمائر الأربعة في هذه الكريمة واحد حسب الظاهر ، ويكون الكفار مطبوعي القلوب والأسماع ومغشيي الأبصار ، إلا أن كون هذا الحكم من العام الاستغراقي ، بمعنى أن كل واحد من الذين كفروا ولا يؤمنون مطبوع القلوب والأسماع ومغشي الأبصار ، فهو غير واضح ، لاحتمال اختصاص جماعة منهم بطبع القلب الموجب لانطباع الأسماع
هامش
1 - الأحزاب ( 33 ) : 56 . 2 - فصلت ( 41 ) : 46 .