تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
* ( على أبصارهم ) * خبرا مقدما ، وفاقا لقوله تعالى في موضع آخر : * ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ) * ( 1 ) ، فإنه يعلم منه أن الأنسب هو الأخيرة ، مع أن " الغشاوة " بمعنى التغطية ، تناسب البصر المشتمل على الغطاءات التكوينية المترتبة بعضها فوق بعض ، البالغة إلى سبعة ، وهي : غطاء الصليبية والمشيمية والشبكية والعنكونية والعنبية والقرنية والملتحمة ، فلاحظ وتدبر جيدا . ويؤيد الأول قوله تعالى : * ( قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم ) * ( 2 ) ، هذا ، مع أن الغطاء يشترك فيه السمع والبصر ، بل غطاء السمع أشهر وأعرف ، وهو الصماخ ، فتأمل . ومع أن " غشاوة " في الآية السابقة مفعول فعلين " ختم " و " جعل " احتمالا ، أي ختم على سمعه وقلبه غشاوة وجعل على بصره غشاوة ، فلا يحصل التأييد الذي ذكره التلاميذ في تفاسيرهم . التنبيه الرابع الجمع بين الاحتمالات ولك أن تجعل الجملة المتوسطة مشتركة ، فتكون عطفا على السابقة في لحاظ وخبرا لغشاوة في لحاظ آخر ، أي ختم الله على قلوبهم
هامش
1 - الجاثية ( 45 ) : 23 . 2 - الأنعام ( 6 ) : 46 .