تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فعلى هذا يتعين أن تكون هذه الآية معطوفة على الآية الأولى ، وأما تعيين الحرف العاطف المحذوف فهو مشكل ، والكل مناسب . التنبيه الثاني احتمال في إعراب " غشاوة " إن من المحتمل أن تكون الآية في موقف إفادة : أن الله تعالى طبع بالطابع ووسم بالخاتم هذه الصحيفة ، وهو قول الناس - مثلا - في حق الكفار : على قلوبهم ، وعلى سمعهم ، وعلى أبصارهم غشاوة ، فتكون غشاوة بالرفع مبتدأ مؤخرا لتلك الجمل الناقصة الثلاثة ، أي ختم الله جملة على قلوبهم . . . إلى آخره ، وهذا التوجيه في إعراب الآية وإن كان بعيدا حسب الأذهان البدوية الصافية ، إلا أنه بذلك ينحفظ ظاهر الآية ، وهو كون الجمل الثلاثة من المعطوف والمعطوف عليه . التنبيه الثالث خبر " غشاوة " ومن الممكن الوقف على " قلوبهم " ، والابتداء بقوله : * ( وعلى سمعهم ) * ، فيكون رفع " غشاوة " على الابتداء ، وخبره قوله : * ( على سمعهم ) * ، كما يحتمل كون جملة * ( على سمعهم ) * أيضا عطفا على السابقة ، وجملة