فعلى هذا يتعين أن تكون هذه الآية معطوفة على الآية الأولى ، وأما
تعيين الحرف العاطف المحذوف فهو مشكل ، والكل مناسب .
التنبيه الثاني
احتمال في إعراب " غشاوة "
إن من المحتمل أن تكون الآية في موقف إفادة : أن الله تعالى طبع
بالطابع ووسم بالخاتم هذه الصحيفة ، وهو قول الناس - مثلا - في حق
الكفار : على قلوبهم ، وعلى سمعهم ، وعلى أبصارهم غشاوة ، فتكون غشاوة
بالرفع مبتدأ مؤخرا لتلك الجمل الناقصة الثلاثة ، أي ختم الله جملة
على قلوبهم . . . إلى آخره ، وهذا التوجيه في إعراب الآية وإن كان بعيدا
حسب الأذهان البدوية الصافية ، إلا أنه بذلك ينحفظ ظاهر الآية ، وهو كون
الجمل الثلاثة من المعطوف والمعطوف عليه .
التنبيه الثالث
خبر " غشاوة "
ومن الممكن الوقف على " قلوبهم " ، والابتداء بقوله : * ( وعلى
سمعهم ) * ، فيكون رفع " غشاوة " على الابتداء ، وخبره قوله : * ( على سمعهم ) * ،
كما يحتمل كون جملة * ( على سمعهم ) * أيضا عطفا على السابقة ، وجملة
تفسير القرآن الكريم — صفحة 174
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٤