تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شر ما منه هربوا ( 1 ) . وعلى مسلك أرباب التفسير * ( أولئك ) * أي المؤمنون من غير أهل الكتاب والمؤمنون من أهل الكتاب * ( على هدى من ربهم ) * * ( وأولئك ) * كلهم * ( هم المفلحون ) * . وهو المروي عن السدي ، عن أبي مالك بإسناده ، عن ابن مسعود وعن أناس من معاصري رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . نعم هو اختار : أن الذين يؤمنون بالغيب غير الذين يؤمنون بما انزل إليك ، كما مر تفصيله ونقده . وقريب منه : ما قاله بعضهم وهو أن الإشارتين لنوعي المؤمنين المذكورين في الآية السابقة بأسلوب اللف والنشر المرتب ، فالإشارة الأولى للفرقة الأولى ، وهم الذين ينتظرون الحق وبيانا من الله تعالى ليأخذوا به ، والإشارة الثانية للفرقة الثانية ، وهم المؤمنون بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعاملون به وإلى الفرقة الثانية أشارت الإشارة الثانية ، لأنهم المفلحون بالفعل ، لاتصافهم بالإيمان بالقرآن وبما تقدمه من الكتب السماوية ، وباليقين بالآخرة ، لا مطلق الإيمان بالغيب ( 3 ) . وقريب منه : أن تكون الإشارتان على اللف والنشر غير المرتب ، وقد مر فساد هذه الأقاويل في طي البحوث السابقة .
هامش
1 - راجع تفسير الطبري 1 : 107 - 108 . 2 - راجع تفسير الطبري 1 : 106 . 3 - راجع تفسير المنار 1 : 136 - 137 .