تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وعلى مشرب الحكيم * ( أولئك على هدى من ربهم ) * ، * ( فإنك لا تهدي من أحببت ) * ، و * ( أولئك على هدى ) * من الله ، لا من قبل أنفسهم ، فإن الله يهدي من يشاء ، ولكنهم لمكان اكتسابهم المادة القابلة لنزول هداية الله ، ولجلبهم الهيولي المستعدة للاستنارة بنور الهداية ، والاستضاءة من ضوء الكتاب والخطاب ، * ( هم المفلحون ) * وإنهم الفائزون ، لا غيرهم ، ولا الذين خلوا من تلك القابلية ، وأصبحوا من الخاسرين . وقريب منه : * ( أولئك على هدى من ربهم ) * ، لأنهم على الفلاح من أنفسهم ، فلكونهم من المفلحين بجدهم واجتهادهم * ( على هدى من ربهم ) * ، قدمت الجملة الأولى حفاظا على شرافة اسم الرب ، وصنع الله تعالى فيها ، ولرؤوس الآي . وقريب منه : * ( أولئك على هدى من ربهم ) * بإبلاغ الكتب وإرسال الرسل * ( وأولئك هم المفلحون ) * باكتساء لباس العمل والإيمان ، والاهتداء بهداية قلبية وقالبية من ناحية اهتمامهم وإرادتهم ، فهو تعالى دخيل بالإعداد ، وهو دخيل بالعلية ، خلافا لما هو المبرهن [ عليه ] في محله : أن المعلول حد ناقص للعلة ، والعلة حد تام للمعلول . وعلى مسلك العارف ومشرب أهل الذوق والإيمان * ( أولئك ) * أي المتقون والمؤمنون من كل فرقة من الفرق * ( على