هدى ) * ( 1 ) ، وأخرى جاءت متعدية بمفعول واحد : * ( فاهدوهم إلى صراط
الجحيم ) * ( 2 ) ، وثالثة إلى مفعول ثان : * ( أولم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم
سبيلا ) * ( 3 ) ، وربما يتعدى بالحرف إلى ثالث : * ( ويهديهم إليه صراطا
مستقيما ) * ( 4 ) .
وعن الجوهري : هداه الطريق ، لغة الحجاز ( 5 ) . قال ابن بري : فيعدى
إلى مفعولين ( 6 ) .
والذي يظهر لي هنا أمران :
أحدهما : أن الهداية ليست في الاستعمالات إلا متعدية ، ولا تجئ
لازمة ، خلافا لما في كتب اللغة ، لأن تلك الكتب قاصرة عن الاستدلال ،
وما استدل به في " تاج العروس " من قوله تعالى : * ( ويزيد الله ) * ، وفي
موضع آخر : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * ( 7 ) ، ( 8 ) غير مستقيم ، لأن من
الممكن أن يجئ المصدر بمعنى اسم المصدر ، أي كثيرا ما يطلق المصدر
ويراد منه المعنى الحاصل منه ، المعروف باسم المصدر .
هامش
1 - مريم ( 19 ) : 76 .
2 - الصافات ( 37 ) : 34 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 148 .
4 - النساء ( 4 ) : 175 .
5 - الصحاح 4 : 2533 .
6 - لسان العرب 15 : 355 .
7 - محمد ( 47 ) : 17 .
8 - تاج العروس 10 : 406 - 407 .