تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فبالجملة : لا بخل في حضرته تعالى ، فإذا كانت هناك قابلية لأية نعمة فهي تفاض من ناحيته المقدسة ، لعدم عجزه عن ذلك ، ولا يخص أحد بشئ إلا لخصوصية اكتسابية حسب ما تحرر في محله . المسألة الثانية تناسب الآية للإمامة قال الفخر : قوله تعالى : * ( إهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم ) * يدل على إمامة أبي بكر ، لأنا ذكرنا أن تقدير الآية هكذا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم ، والله تعالى قد بين في آية أخرى : أن الذين أنعم عليهم من هم فقال : * ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) * ، ولا شبهة في أن رأس الصديقين ورئيسهم أبو بكر ، ولو كان أبو بكر ظالما لما جاز الاقتداء به ( 1 ) . انتهى بتلخيص منا . ومن العجيب - وإن كان ليس من مثله بعجيب - أن حب الشئ يعمي ويصم ، فأنت ترى أنه كيف أدخل مقدمة خارجية مفروغة عنده في إتمام الاستدلال بالآية الشريفة ، وسيظهر للقارئين الكرام في ذيل بعض الآيات المناسبة أن مسألة الولاية كمسألة النبوة من المسائل الكلية العقلية ، ولا يمكن بناء الاعتقادات الجازمة على الأدلة اللفظية
هامش
1 - راجع التفسير الكبير 1 : 260 .