موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا ) * ( 4 ) .
وغير خفي : أن الاستفعال يجئ على معان ربما تبلغ أربعة عشر ، ومنها
ما ليس فيه الطلب ، كالاستعظام والاستحسان ، وبناء على هذا لا يتعين أن
يطلب العبد هنا إعانة الرب ، بل ربما يكون في مقام عد الرب عونا وعده
ظهيرا ، فإذا قال : إياك أستعظم وأستحسن ، فلا يريد إلا أنه يعده عظيما ،
ويحسبه حسنا في الذات والصفات والأفعال ، وإذا قال : إياك نستعين يريد
أنه يحسبه عونا في الأمور ، ولا يطلب منه الإعانة ، ولعل ذلك أبلغ ، كما
لا يخفى .
ثم إن الأصل في " نستعين " نستعون ، لأنه من العون والمعونة ، فقلبت
الواو ياء ، لثقل الكسرة عليها ، فنقلت كسرتها إلى العين قبلها ، فصارت
الياء ساكنة ، لأنه من الإعلال الذي يتبع بعضه بعضا ، وفي المقام بعض
تفاصيل خارج عن الفن . والأمر سهل .
هامش
4 - الأعراف ( 7 ) : 113 .