3 - محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبان بن تغلب ، قال : كنت عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل من أهل اليمن ، فقال له : " يا أخا اليمن
عندكم علماء ؟ قال : نعم . قال : فما بلغ من علم عالمكم ؟ قال : يسير في ليلة
واحدة مسيرة شهرين يزجر الطير ويقفوا الآثار . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عالم
المدينة أعلم من عالمكم . قال : فما بلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : يسير في
ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة ، حتى يقطع ألف عالم مثل عالمكم هذا ،
ما يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس . قال : فيعرفونكم ؟ قال : نعم ، ما افترض
الله عليهم إلا ولايتنا والبراءة من عدونا " ( 1 ) .
4 - وغير ذلك مما هو مسطور في كتاب " الكافي " وغيره ، ومن
شاء فليراجع ( 2 ) .
فعلى ما تقرر تكون الآية الشريفة وهذه الأحاديث المنيفة ، دليلا
ظاهرا على عدم توحد العالم وحدة حقيقية ، خلافا لما هو المعروف عن
أبناء البرهان ، فافهم ولا تكن من الهالكين .
المبحث السابع
الجمع بين ربوبيته والشقاوة الفعلية في العالم
قضية الآية الشريفة أن جميع آحاد الأشياء القابلة للربوبية ،
هامش
1 - بصائر الدرجات : 421 / 15 ، تفسير البرهان 1 : 48 - 49 / 16 .
2 - راجع بحار الأنوار 27 : 41 .