للزم اتحاد المحرك والمتحرك ، فتكون مستندة إلى ما وراءه .
وإذا كانت هي مستندة إليه تعالى : فتارة يكون مباشرته تعالى
كمزاولة المربية الجالسة بجانب المهد ، فهو يستلزم وقوع تلك
الحركة في يدها ، ومن يدها تسري إلى نفسها ، وأخرى تكون بالوجه
المشار إليه . فافهم وكن من الشاكرين .
المبحث السادس
المناسبة بين الاستدلال بوحدة العالم
على وحدة إله العالم وهذه الآية
قد اشتهر بين أبناء الفلسفة العليا الاستدلال لوحدة إله العالم
بوحدة العالم ( 1 ) ، وهذا لا يناسبه الآية الكريمة الشريفة الصريحة في
تعدد العالم ، ولا المآثير والأخبار الواردة عن الأئمة المعصومين - عليهم
صلوات المصلين - الصريحة في أن لله تعالى ألف ألف عالم ( 2 ) ، فكيف
الجمع بين ذاك وبين هذه الأمور ؟
أقول : استدلوا على وحدة إله العالم حتى قيل :
فبالنظام الجملي العالم * شخص من الحيوان لا ، بل آدم
لكن لا رأس له كالإنسان البشري ، ولا ذنب كالحيوان العنصري ،
هامش
1 - الأسفار 6 : 92 - 100 ، شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 150 - 153 .
2 - انظر الخصال 2 : 796 / 54 ، تفسير القمي 2 : 409 .