لغير الله عز وجل ، إلا بالإضافة . . . إلى أن قال : وقد قالوه في الجاهلية
للملك ، قال الحرث بن حلزة :
وهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء ( 1 )
انتهى .
وفي الشعر غلط تعرض له " اللسان " و " الكشاف " ، فراجع ( 2 ) .
والرب إذا كان من التربية فهو إنشاء الشئ حالا فحالا إلى حد
التمام .
وقيل : " لان يربني رجل من قريش ، أحب إلي من أن يربني رجل من
هوازن ، فالرب مصدر مستعار للفاعل " . انتهى ما أردنا نقله عن " مفردات
الراغب " ( 3 ) .
ومما حصلناه يظهر : أنه كلمة مشتركة بين المصدر والصفة بناء
على كونه على وزن " حسن " أو اسم الفاعل إن كان أصله " راب " فحذفت
الألف ، والثاني حسب القواعد أقوى ، لأن الصفة المشبهة لا تؤخذ من
المتعدي ، قال ابن مالك :
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر ( 4 )
فهو نظير البار والبر ، فالبر والرب متعاكسان مادة ومتشابهان هيئة ،
وإن كان يمكن دعوى أن مادة " البر " لازمة ، كما لا يخفى .
هامش
1 - تاج العروس 1 : 260 ، القاموس المحيط 1 : 72 - 73 .
2 - لسان العرب 5 : 94 ، ونسب إلى صاحب الكشاف في حاشية تاج العروس 1 : 260 .
3 - المفردات في غريب القرآن : 184 .
4 - الألفية ، ابن مالك : الصفة المشبهة ، البيت 2 .