علم الحروف والأعداد والأوفاق
نقل القرطبي عن الصادق عليه الصلاة والسلام - في قوله :
* ( الحمد لله ) * - : " من حمد بصفاته كما وصف نفسه فقد حمد ، لأن الحمد حاء
وميم ودال ، فالحاء من الوحدانية ، والميم من الملك ، والدال من الديمومية ،
فمن عرفه بالوحدانية والديمومية والملك فقد عرفه ، وهذا هو حقيقة الحمد
لله " ( 1 ) ، انتهى .
وإجمال هذا المجمل : أن الإحاطة العرفانية بالذات الوحدانية هو
العرفان بالقدم ، فإذا عرفه بالقدم والبقاء ، وأن كل ما في الوجود - وما
تحت هذا العنوان - تحت ظله ، فقد عرفه حقيقة ، فإذا لا حقيقة للحمد إلا
عرفانه القلبي فإنه الحمد الأخص ، الذي لا يناله إلا الأوحدي .
ثم اعلم أن طريق استكشاف تلك البارقة ، وسبيل عرفان أن الحاء
تنتهي إلى الوحدانية ، والميم إلى الملك ، والدال إلى الديمومية
حسب الحساب ، لا يمكن أن ينال إلا بعد الاطلاع على رموز الأسماء الإلهية
هامش
1 - الجامع لأحكام القرآن 1 : 134 .