بالارتياضات النفسانية .
فاعلم أن الحاء من أسرار الحياة ( 1 ) ، وعددها ( 8 ) ، لأنها من نسبة
الكرسي ، وهو في أول الدرجة من الفلك ، ولها الخواص الكثيرة ،
والملك الموكل عليها - على ما قيل - " طفيائيل " ، فاكتب الحرف ، وادخل
الخلوة ، واقرأ الأسماء ، فتقول : يا حرف الحاء إلا ما أجبت وأجلبت لي
الملك " طفيائيل " ، فيحضر بعون الله وقوته وإذنه ، ويقضي حاجتك إن شاء
الله تعالى ، ولتكن حاجتك الاطلاع على الوحدانية اطلاعا عرفانيا .
وقيل : يقرأ ويريد منه دبر كل صلاة ( 18 ) مرة .
وهنا بعض الطلسمات والتركيبات المذكورة في المفصلات ، وتحت
ذلك سر الأحدية والواحدية والمحبة الذاتية .
واعلم أن الميم ثلاث عوالم ( 2 ) : الملك والملكوت والجبروت ولها
الخواص الكثيرة ، ومنها : أنه إذا كتب أربعين مرة - ومعه يكتب * ( محمد
رسول الله . . . ) * إلى آخر الآية - العدد المذكور ، وحملها الإنسان ، فتح الله
له الأمور الخفية ، ووفقه للكشف عن عالم الملك والملكوت . وهذا هو
معنى " أن الميم ملك الله " .
والملك الموكل عليه " مهيائيل " ، فإذا أردت إحضار الميم بإحضار
الملك ، فله خلوة تدخلها ، وتكتب الميم في الحائط ، وتتكلم عليه
بالدعوة أربعين مرة ، فإن الملك - بعون الله - يحضر ، ويقضي حاجتك إن شاء
هامش
1 - انظر شمس المعارف الكبرى : 404 - 405 .
2 - المصدر السابق : 408 .