المبحث الثالث
روايات من طريقنا يستدل بها على الإطلاق
قد وردت روايات من طريقنا تدل أو يستشعر منها الإطلاق ، وهو يلازم
الحصر قضاء لحق اللام الظاهرة في الملكية :
فمنها : ما أخرجه الكليني بإسناده عن ميسر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
قال : " شكر النعمة اجتناب المحارم ، وتمام الشكر قول الرجل : الحمد لله رب
العالمين " ( 1 ) .
ومنها : ما أخرجه الشيخ الفاضل صاحب " كشف الغمة " عن
الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ، قال الصادق ( عليه السلام ) : " فقد أبي بغلة له ، فقال : لئن
ردها الله تعالى لأحمدنه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن اتي بها بسرجها
ولجامها ، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه ، رفع رأسه إلى السماء ، وقال :
الحمد لله ولم يزد ، ثم قال : ما تركت ولا بقيت شيئا ، جعلت كل أنواع المحامد
لله عز وجل ، فما من حمد إلا وهو داخل فيما قلت " .
ثم قال علي بن عيسى : " صدق وبر ( عليه السلام ) ، فإن الألف واللام في قوله
تعالى : * ( الحمد لله ) * يستغرق الجنس " ( 2 ) .
وأنت أحطت خبرا بما في ذيله من كلام الأربلي ، ولكن الرواية
هامش
1 - الكافي 2 : 78 / 10 .
2 - كشف الغمة 2 : 118 .