الحكمة والفلسفة
وهنا أنظار :
النظر الأول
دلالة الآية على أن العالم فعله تعالى
إن الآية الكريمة الشريفة تدل على مسألة عقلية غامضة راقية ،
مبرهنة بالبراهين الساطعة اللامعة في الكتب العقلية وفي قواعدنا
الحكمية وهي :
أن كل شئ لابس الوجود وتنور بنور تلك الحقيقة ، وكان له كمال
الوجود وجمال تلك البارقة والرقيقة ، فمن هو سببه وعلته ، ومن هو
مفيضه ومعطيه ، ومن إليه يرجع في سلاسله ، وإليه يستند في علله ، هو
الواجب الواحد بالذات القاهر ، ولو كان شيئا مستقلا في الأفعال والإيجاد ،
فلابد وأن يرجع استقلاله في الإيجاد إلى استقلاله في الوجود ، وهو
الشرك والخلف ، * ( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ ) * ( 1 ) * ( والله خلقكم وما
هامش
1 - غافر ( 40 ) : 62 .