فالتفسير الجامع لمجامع العلوم والأحكام ، والكافل للحقائق
والدقائق ، والشامل للإشارات والعبارات ، والحاوي لاس مطالب
الحكمة والعرفان ، لم يتيسر لأحد من العلماء والحكماء ، ولا يمكن ذلك
إلا لمن خص بهبة من الله تبارك وتعالى ووراثة من الأنبياء ، وأخذ العلم
من مشكاة الأولياء ، واقتبس قوة قدسية ونورا من الله في قوالب إنسية .
ولنعم ما قيل بالفارسية :
جمع صورت با چنين معنى ژرف * نيست ممكن جز ز سلطان شگرف ( 1 )
وقال الوالد المحقق العارف برموز الكتاب وبعض أسراره :
" إن تفسير القرآن لا يتيسر إلا لله تعالى ، لأنه علمه النازل ،
ولا يمكن الإحاطة به " .
المسألة الثانية
ما هو سبب تسمية هذا المؤلف القيم
بالقرآن وغيره من الأسماء المذكورة له ؟
أسماؤه المعروفة أربعة :
1 - القرآن : كما في قوله في سورة الزخرف * ( إنا جعلناه قرآنا
عربيا ) * ( 2 ) ، وفي موضع آخر من البقرة : * ( شهر رمضان الذي أنزل فيه
هامش
1 - مثنوى معنوي ، دفتر سوم ، بيت 1393 .
2 - الزخرف ( 43 ) : 3 .