المقدمة
هنا مسألتان :
المسألة الأولى
ما هي حقيقة علم التفسير ؟
قال ابن حيان ( 1 ) : " لم أقف لأحد من علماء التفسير على رسم له .
فنقول : التفسير في اللغة الإبانة والكشف ، قاله ابن دريد . . . إلى أن قال :
وأما الرسم في الاصطلاح ، فنقول : التفسير علم يبحث فيه عن كيفية
النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها
التي عليها حالة التركيب مع تتمات لذلك " ( 2 ) . انتهى .
والذي تقرر : أن لكل علم موضوعا ، وربما يكون موضوع العلم عين
موضوع مسائله ، وما هو موضوع علم التفسير في هذه المسألة هو القرآن
بمجموعه ، وموضوع مسائله أجزاؤه كعلم الجغرافيا .
هامش
1 - قد عبر المصنف ( قدس سره ) عن محمد بن يوسف الأندلسي صاحب كتاب " البحر المحيط "
بابن حيان كثيرا وبأبي حيان أحيانا .
2 - البحر المحيط 1 : 13 - 14 .