وأما تعريفه : فهو العلم بالمرادات والمقاصد الكامنة فيه
بالإحاطة بها بقدر الطاقة البشرية ، والإحاطة المطلقة غير ممكنة
حتى لمن نزل عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وما جعله رسما له يرجع إلى انحلال علم التفسير إلى العلوم
المختلفة ، وعدم كونه علما مستقلا قبال سائر العلوم المدونة .
وأما عوارضه الذاتية : فهي ما تعرض لموضوعات مسائله من غير
واسطة تورث مجازيتها . واتضح من تعريفه ما هو حقيقتها .
وأما غايته : فهو الوصول إلى درجة العقول في النيل بالأصول
النازلة على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وشرافته - بعد بعض العلوم - أكثر من سائر الفنون لشرافة موضوعه .
وله مبادئ تصورية وتصديقية من العلوم الأدبية الراجعة إلى
فهم المفردات والمركبات .
وحيث إن المحرر في محله : أن وحدة العلوم اعتبارية ، وليست طبيعية
ولا تأليفية ، وهي تابعة لوحدة الموضوع ( 1 ) ، فعلم التفسير : تارة يكون
موضوعه مطلق الكتب السماوية ، وأخرى يكون كتابا خاصا ، والذي هو
موضوع علم التفسير في هذه الأمة هو القرآن العظيم والكتاب الكريم ،
فيشبه علم الطب في السعة والضيق بحسب سعة الموضوع وضيقه .
وغير خفي : أن مسائل هذا العلم ليست من القضايا الحقيقية ، بل هي
دائرة بين القضايا الخارجية والشخصية .
هامش
1 - انظر تحريرات في الأصول 1 : 43 .