المسألة الثانية
في حذف الألف من " الله "
القواعد الخطية وقانون الرسم ، تقتضي في كتابة اللفظة
الشريفة إظهار الألف ، فيكتب هكذا " اللاه " ، ولكنه حذف لئلا يشتبه بخط
" اللاه " اسم الفاعل من " لها يلهو " . وقيل : طرحت تخفيفا . وقيل : هي لغة ،
فاستعملت في الخط ( 1 ) .
ولك أن تقول : هذا شاهد على أنها ليست مشتقة من شئ ، بل هي كلمة
مستقلة هكذا تقرأ ، أي بالألف ، وقد تقرأ بدونه كما في الرجز والشعر ، واتبع
الكاتبون القراءة الثانية في رسم الخط والكتابة ، ولو كان البناء على
التخفيف ، كان ينبغي أن يكتب باللام الواحد المشدد ، كما قيل في
" الذين " و " الليل " فإن في التثنية تكتب هكذا " اللذين " . ولا يخفى أن
كلمة " ليل " في القرآن ، مختلفة الرسم ولا قاعدة كلية فيها .
ومن العجيب أن الكلمة الشريفة تكتب باللامين وهكذا كل كلمة
مشابهة لها . وهكذا إذا دخلت عليها اللام الجار ، تحذف الهمزة ولا تكتب
اللام ، فيكون هكذا " لله " ، مع أن القاعدة تقتضي أن تكتب هكذا " لله " ،
فلمراعاة حسن الخط صارت كذلك .
وقيل : إنما حذفوا الألف قبل الهاء في قولنا : " الله " ، لكراهتهم اجتماع
هامش
1 - راجع البحر المحيط 1 : 15 .