تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن الترمذي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وأما ابن المبارك فشدد في هذا الباب وقال : إن فعل ، لا أقول ، هي حرام . وذكر عن عبد الله بن المبارك : أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق أن لا يتزوج ثم بداله أن يتزوج . هل له رخصة أن يأخذ بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا ؟ فقال ابن المبارك : إن كان يرى هذا القول حقا من قبل أن يبتلى بهذه المسألة ، فله أن يأخذ بقولهم فأما من لم يرض بهذا ، فلما ابتلى أحب أن يأخذ بقولهم ، فلا أرى له ذلك . وقال أحمد : إن تزوج ، لا آمره أن يفارق امرأته . وقال إسحاق : أنا أجيز في المنصوبة ، لحديث ابن مسعود وإن تزوجها لا أقول تحرم عليه امرأته ووسع إسحاق في غير المنصوبة . 7 باب ما جاء في أن طلاق الأمة تطليقتان 1193 حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري . أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج ، قال أخبرنا مظاهر بن أسلم . قال : حدثني القاسم عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( طلاق الأمة تطليقتان ، وعدتها حيضتان ) . قال محمد بن يحيى : وأخبرنا أبو عاصم أخبرنا مظاهر بهذا . قال : وفي الباب عن عبد الله بن عمر . حديث عائشة حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم . ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث . والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .
سنن الترمذي — صفحة 327 | الترمذي / عبد الرحمن محمد عثمان