وأما ابن المبارك فشدد في هذا الباب وقال : إن فعل ، لا أقول ،
هي حرام . وذكر عن عبد الله بن المبارك : أنه سئل عن رجل حلف
بالطلاق أن لا يتزوج ثم بداله أن يتزوج . هل له رخصة أن يأخذ
بقول الفقهاء الذين رخصوا في هذا ؟ فقال ابن المبارك : إن كان يرى
هذا القول حقا من قبل أن يبتلى بهذه المسألة ، فله أن يأخذ بقولهم
فأما من لم يرض بهذا ، فلما ابتلى أحب أن يأخذ بقولهم ، فلا
أرى له ذلك . وقال أحمد : إن تزوج ، لا آمره أن يفارق امرأته .
وقال إسحاق : أنا أجيز في المنصوبة ، لحديث ابن مسعود وإن تزوجها
لا أقول تحرم عليه امرأته ووسع إسحاق في غير المنصوبة .
7 باب ما جاء في أن طلاق الأمة تطليقتان
1193 حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري . أخبرنا أبو عاصم
عن ابن جريج ، قال أخبرنا مظاهر بن أسلم . قال : حدثني القاسم عن
عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( طلاق الأمة تطليقتان ،
وعدتها حيضتان ) .
قال محمد بن يحيى : وأخبرنا أبو عاصم أخبرنا مظاهر بهذا .
قال : وفي الباب عن عبد الله بن عمر .
حديث عائشة حديث غريب ، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث
مظاهر بن أسلم . ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث .
والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وغيرهم ، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق .
سنن الترمذي — صفحة 327
مساهمون: الترمذي
ص٣٢٧