شيئا فقال : ما أجد ، قال ألتمس ولو خاتما من حديد . ( قال ) :
فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هل معك
من القرآن شئ ؟ قال : نعم سورة كذا ، وسور هكذا ( بسور سماها )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : زوجتكها بما معك من القرآن ) .
هذا حديث حسن صحيح . وقد ذهب الشافعي إلى هذا الحديث ،
فقال إن لم يكن له شئ يصدقها ، فتزوجها على سورة من القرآن
فالنكاح جائز ، ويعلمها سورة من القرآن وقال بعض أهل العلم :
النكاح جائز ، ويجعل لها صداق مثلها وهو قول أهل الكوفة
وأحمد وإسحاق .
1122 حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان بن عيينة عن أيوب
عن ابن سيرين عن أبي العجفاء ، قال : قال عمر بن الخطاب : ( ألا
لا تغالوا صدقة النساء فإنها لو كان مكرمة في الدنيا أو تقوى عند
الله ، لكان أو لا كم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم . ما علمت رسول
الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ، ولا أنكح شيئا من بناته
على أكثر من ثنتي عشرة أوقية ) .
هذا حديث حسن صحيح . وأبو العجفاء السلمي ، أسمه : هرم .
و ( الوقية ) عند أهل العلم : أربعون درهما ، و ( ثنتا عشرة وقية )
هو : أربعمائة وثمانون درهما .
22 باب ما جاء في الرجل يعتق الأمة ثم يتزوجها
1123 حدثنا قتيبة أخبرنا أبو عوانة عن قتادة وعبد العزيز
ابن صهيب عن أنس بن مالك : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها ) .
سنن الترمذي — صفحة 291
مساهمون: الترمذي
ص٢٩١