بالسكين : فإنه من صنع ( 1 ) الأعاجم ، وانهشوه نهشا : فإنه أهنأ وأمرأ ( 2 ) " ، فرده الإمام أحمد
بما صح عنه صلى الله عليه وسلم - : من قطعه بالسكين . - في حديثين . وقد تقدما ( 3 ) .
واللحم أجناس يختلف باختلاف أصوله وطبائعه . فنذكر حكم كل جنس وطبعه ،
ومنفعته ومضرته .
( لحم الضأن ) : حار في الثانية ، رطب في الأولى . جيده الحولي : يولد الدم المحمود
المقوى ( 4 ) لمن جاد هضمه . يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة والمعتدلة ( 5 ) ، ولأهل الرياضات
التامة ، في المواضع والفصول الباردة . نافع لأصحاب المرة السوداء يقوى الذهن والحفظ .
ولحم الهرم والعجف ( 6 ) ردئ ، وكذلك لحم النعاج .
وأجوده : لحم الذكر الأسود منه . فإنه أخف وألذ وأنفع . والخصي أنفع وأجود .
والأحمر من الحيوان السمين أخف وأجود غذاء والجذع من المعز أقل تغذية ، ويطفو
في المعدة .
وأفضل اللحم : عائذه بالعظم . والأيمن أخف وأجود من الأيسر ، والمقدم أفضل من
المؤخر . وكان أحب الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمها . وكل ما علا منه - سوى الرأس -
كان أخف وأجود مما سفل . وأعطى الفرزدق رجلا يشترى له لحما ، وقال له : " خذ المقدم ،
وإياك والرأس والبطن : فإن الداء فيهما " .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل والاحكام 93 . وفى الزاد ، وسنن أبي داود 3 / 349 والفتح الكبير
3 / 333 : صنيع .
( 2 ) كذا بالسنن والفتح والاحكام . وفى الأصل والزاد : أهنى وأمري . ولعله من باب التسهيل .
وانظر ما تقدم : ( ص 179 ) .
( 3 ) انظر صفحة : 255 .
( 4 ) كذا بالأحكام 2 / 88 . وبالأصل والزاد : القوى . وهو تحريف .
( 5 ) كذا بالزاد . وهو الظاهر . وبالأصل : المعتدلة .
( 6 ) هذا هو الظاهر الملائم ، والمذكور في اللسان 11 / 138 وبالأصل والزاد والاحكام : والعجيف .
وقال ق : هو الهزيل وزنا ومعنى ! .